أستنشقُ روحكِ

 

 

 

عشقتُكِ، برائحتكِ التي كنتُ أستنشقُها بكلِّ ذراتِ جسمي.

أدمنتُكِ، بذاكَ العبق الذي كان يُحييني حين يتغلغلُ في شراييني.

كان يُضيّعُني في ملكوتٍ أجهلهُ، ويجدُني حين أزعمُ أني تُهت.

يُقربني لحد التوحد معكِ في ذاتكِ، ويبعدُني حتى لا أستطيعُ أن أراكِ.

يسمو بي، وأسمو به.

أرتقي حتى لا أجد سقفاً يُغريني بالوصولِ إليه، فأجلسُ على سقفِ العالمِ مُنتشياً بكِ.

ينزعُني من بين من أعرفهم، ويُلقي بي بين غرباء لا يلبثوا أن يكونوا لي الأقرب.

بهِ أكبُرُ عمراً، وأعودُ طفلاً صغيراً.

به أكبُرُ جسماً، وأعودُ نحيلاً هزيلاً.

بهِ يتسعُ قلبي، فيغدو الناس كُلهم أحبائي،

وبهِ يضيقُ قلبي، فبالكاد يتسعُ لحُبكِ.

وبعد هذا كله تُسائليني أي عطوركِ أجمل؟!

من قال أن عطوركِ تُنعشُني، أو تُحركُ بي شيئاً ؟!

أنا أستنشقُ روحكِ، لا جسدك !

 

 

 

 

مشاركة التدوينة:
    • 5 سنوات ago

    كم هو جميل كتابتك يخذني من عالمي الى عالم جميل استنشق منه الامل لكي اضيفه في حياتي
    سنوات اتابعك واقراء كل ما هو جديد
    اعتز ب توقيعك لي كتابك واحتفظ به

      • 5 سنوات ago

      على راسي أختي الكريمة ??

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

Scroll to Top